مرتضى منصور: الزمالك ينتظره مستقبل صعب.

st.mansour.jpg_-1_-1خاص بموقع CNN بالعربية

القاهرة، مصر( CNN)– بدا رئيس نادي الزمالك السابق مرتضى منصور، متشائماً حيال مستقبل النادي العريق، الذي ينافس في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم في مصر، قائلاً إنه “ينتظره مستقبل صعب، في ظل أوضاعه الحالية.”

واتهم منصور، في حواره مع CNN بالعربية، رئيس الزمالك الجديد، ممدوح عباس، “بإهدار المال العام للنادي، وإغراقه في ديون وصلت إلى 150 مليون جنيه”، مؤكداً أنه “ليس له خلافات شخصية مع أي جهة.”

وبلهجة ساخرة، وجه منصور “شكره العميق” لرئيس المجلس القومي للرياضة، حسن صقر، لتعاونه معه طوال السنوات الماضية، بالقرارات التي “اتخذها ضده واستبعاده المستمر له”، مما “رفع شعبيته داخل النادي.”

ونفى منصور أن يكون قد تعاون مع منافسه، الدكتور كمال درويش خلال الفترة الماضية، متهما إياه (درويش) بأنه هو الذي أشاع ذلك، لضمان حصوله على أصوات أنصاره، تحسباً لعدم عودته للانتخابات.

وتالياً نص الحوار:

ما كل هذا العداء والجدل الذي تثيره في الوسط الرياضي المصري؟

ليس لدي عداء شخصي مع أحد.. ومشاكلي كلها بسبب نادي الزمالك.. فأنا شرس في دفاعي عن الحق، وهو ما لم يتعود عليه البعض. ومن هنا يأتي اندهاشهم من إصراري على حقوقي. هذه المشاكل العديدة تتبعها حالة الجدل التي تتحدث عنها، ورغم كل ما حدث لي في حياتي، فأنا غير نادم على مواقفي، ولو عاد الزمن بي مرة أخرى للوراء فسأتخذ نفس المواقف، لأنني أتسلح دائما بثقتي بالله.

ما رأيك في اختيارات الجمعية العمومية؟

أحترم اختيارات الجمعية العمومية.

ألم تشعر في يوم من الأيام بأنك ظالم؟

الحمد لله على أنني لم أشعر يوماً ما بظلمي لأحد، ولا أستطيع أن أتحمل شعور الظلم ولا الظالم، لأنني جربته، والله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب إلا الظلم، ولا يغفر للظالم، وقد تقدمت باستقالتي من القضاء لأنني شعرت للحظة بعدم تطبيق العدل بين الناس.

ولكنك اتهمت رئيس نادي الزمالك السابق، الدكتور كمال درويش، ونائب رئيس النادي السابق، الدكتور إسماعيل سليم بالسرقة وثبت أنهم أبرياء؟

بداية لم أتهم أحد بالسرقة، ولكن بنص القانون تقدمت ببلاغ للنائب العام ضد إدارة النادي بإهدار المال العام، وأثبتت الجهات القضائية استيلائهم على الأموال العامة للنادي، وتم حفظ القضية، بعد أن ردوا ما استولوا عليه.

كيف تتهم درويش في الماضي ثم تحالفت معه خلال الانتخابات الأخيرة؟

لم أتحالف مع كمال درويش أو غيره ممن اتهمتهم.. ولكن درويش هو الذي لعب على هذه النغمة عندما استشعر بإمكانية استبعادي من الانتخابات، على أمل الحصول على أصوات أنصاري.. ولكن من ناحيتي لم يصدر عني ما يشير إلى تحالفي مع درويش.

هل كنت تتوقع عودتك لانتخابات رئاسة نادي الزمالك بعد قرار استبعادك السابق؟

لم أشك لحظة واحدة في عدم خوضي انتخابات رئاسة نادي الزمالك، لأنني على حق، والله اسمه الحق ومن صفاته العدل.. وقد تأكدت من عودتي للانتخابات ليلة صدور الحكم، بعد أن رأيت رؤية فيها والدي ووالدتي يربتان على كتفي ويقولان لي إنني سأنجح.. وكنت أتوقع قرار استبعادي لأن النوايا لدى رئيس المجلس القومي للرياضة، حسن صقر، ليست خالصة تجاهي.. وأشكره على كل ما قدمه لي من خدمات جليلة، فقد منحني الفرصة لأكسبه للمرة الـ 19 في المحاكم، وأشكره على حسن تعاونه معي، بعد أن ساهم في رفع شعبيتي من جديد داخل النادي بالقرارات الظالمة التي اتخذها ضدي.

ولكنك متهم بعرقلة مسيرة نادي الزمالك؟

أتحدى أن يثبت أحد أنني قاضيت نادي الزمالك مرة واحدة في حياتي.. وكل القضايا التي رفعتها كانت بحثاً عن حقوقي التي يهدرها حسن صقر.. وكنت أدافع عن المبادئ وحقوق نادي الزمالك. فقد تم حل مجلس إدارتي مرتين، وأدافع عن اختيارات الجمعية العمومية للنادي، التي انتخبتني لرئاسة النادي.. حسن صقر ورفاقه، من أصدقاء السوء، هم من عرقلوا مسيرة نادي الزمالك، بقرارات الحل التي صدرت ضدي، وأرفض أن تكون هناك وصاية على الجمعية العمومية للنادي.. ورغم أنني فتحت صفحة جديدة مع حسن صقر، بعد إيقاف انتخابات النادي في شهر يوليو/ تموز الماضي، وأبديت حسن نيتي تجاهه أكثر من مرة، واتفقت معه على إنهاء كافة القضايا، لأنه ليس لدي خصومة شخصية مع أحد، بما فيهم حسن صقر نفسه، بدليل أنني أصدرت قرار مجلس إدارة يقضي بتعيينه كمستشار هندسي للنادي، بعد سقوطه في انتخابات النادي في 2005.

هل سترفع قضية بعد عدم توفقك في الانتخابات؟

تعهدت بأنني لن أرفع أي قضية بعد الانتخابات المقبلة، حتى لو تم تزوير الانتخابات ضدي، وسأحترم اختيارات الجمعية العمومية للنادي.

هل ترى أن مستقبلك أصعب من ماضيك؟

الماضي أصعب بكثير من المستقبل مهما كان، وما واجهته في حياتي لم يصادفه أحد.. فقد أسقطوا عضويتي في النادي، وتعرضت للسجن ظلماً بعد أن لفقت ضدي قضية لم أرتكبها.. وأقسم بالله أنني لم أتعد على رئيس مجلس الدولة الراحل سيد نوفل.. وعندما أستعيد شريط ذكرياتي، أحمد الله على ما أنا فيه الآن.. فبعد أن أسقطوا عضويتي وحلوا مجلس إدارة النادي، أعود الآن لأنافس على رئاسة نادي الزمالك، رغم أنني كنت منذ عام ونصف فقط حبيس السجن.

ألا ترى أن مستقبل النادي صعب؟

بالتأكيد، القادم أصعب في نادي الزمالك، بعد أن وصلت ديونه إلى 150 مليون جنيه في أربع سنوات. بعد أن تركت النادي، وصل الفائض إلى أكثر من أربعة ملايين جنيه، ويتحمل ممدوح عباس الجزء الأكبر من هذه المشكلة، بعد أن أغرق النادي في ديون بالملايين حتى يخطفه، ويبعد أي عضو عن الترشح في الانتخابات.. ولا أعرف من سيحاسبه على إهدار المال العام.

ولكنك تتحمل جزءاً من هذه الأزمة بعد أن هدمت أجزاء كبيرة من النادي؟

لم أهدم أجزاء كبيرة من النادي، كما ردد المغرضون داخل النادي.. ولكن ما تم هدمه هو المبنى الاجتماعي القديم في النادي، وجزء من مدرجات إستاد النادي، بعد أن صدر قرار إزالة رسمي لهما من محافظة الجيزة.. وكان من خططي في النادي إعادة البناء، إلا أن قرار حل مجلس الإدارة أوقف هذه الخطط.. ثم يتهمونني الآن بهدم النادي .

ألا ترى انك اخترت قائمة ضعيفة؟

بداية لا أعرف على أي أساس يتم تقييم الأعضاء المرشحين.. فقد اخترت أفضل المرشحين، وهم أصحاب الأيادي البيضاء.. وأرى أنني اخترت جبهة قوية تضم أحد رموز النادي، وهو جورج سعد، وخالد لطيف، حفيد شيخ المعلقين محمد لطيف، أحد رموز النادي الراحيلن، بالإضافة إلى ضياء عبد الهادي، شقيق نجم الزمالك الراحل أحمد عفت، وابني أحمد، الذي كان وراء تعاقد النادي مع عمرو زكي، بعد أن نجح في خطفه من مسؤولي النادي الأهلي، بالإضافة إلى إبراهيم يوسف الذي نجح في الانتخابات.

هل تتوقع خيراً في المستقبل؟

لا أستبشر خيراً بالمناخ الموجود حاليا.. فالزمالك ينتظره مستقبل صعب، خاصة في ظل الديون الكبيرة التي تكبدها النادي بسبب ممدوح عباس، والله يكون في عون مجلس الإدارة القادم.

Advertisements

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: